حارة الحب
منتديات حارة الحب اهلا وسهلا بكم


احلى حارة الحب
 
الرئيسيةالبوابة*بحـثالتسجيلدخول
منتديات حارة الحب اهلا وسهلا بكم

شاطر | 
 

 اداب السلوك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عاشق الورد
مشرف قسم
مشرف قسم
avatar

ذكر عدد المساهمات : 150
تاريخ الميلاد : 20/03/1994
تاريخ التسجيل : 11/04/2009
العمر : 23
الموقع : جماعين

مُساهمةموضوع: اداب السلوك   2009-04-17, 11:24

شبابنا و آداب السلوك في الأماكن العامة




ما مدى حرص الأسر و الآباء بصفة خاصة على تعليم أبنائهم آداب السلوك العام ؟ أو بالأصح ما هي الخطوط الحمراء التي يجب على الأبناء عدم تجاوزها في معاملاتهم مع الآخرين سواء كان ذلك في المدرسة أو الشارع أو الأماكن العامة .

لماذا طرحت هذا التساؤل ؟ وما هو الهدف منه ؟

السبب هو ما نشاهده في الشارع من تصرفات وسلوكيات تقوم بها فئة من الشباب تتسبب في إيذاء الآخرين من جهة و تسيء إلى هذه الفئة من السباب من جهة ثانية و الأهم من ذلك أنها تسيء إلى الوطن و المواطن من جهة ثالثة .

ولعل الكثير منا قد لاحظوا تصرفات بعض الشباب في عدد من الحالات التي يخرجون فيها عن كل الآداب المتعارف عليها عالمياً و عربياً في السلوك في الأماكن العامة و سأورد هنا مثالين صارخين يؤكدان أهمية إيلاء هذا الموضوع الأولوية القصوى في تربية الأبناء من الجنسين ولكن بصفة خاصة الشباب في سن المراهقة المبكرة .

فعندما يفوز فريق كرة أو يفوز المنتخب تنطلق سيارات الشباب هادرة مزمجرة ولا أقول معربدة في الشوارع وهي ممتلئة بشباب من سن المراهقة يقومون بتصرفات هي من وجهة نظرهم تعبير عن الفرح ونشوة الانتصار ولكنها في المقابل تسبب الكثير من الأذى للغالبية التي تشاركهم في استخدام المرافق العامة كالأسواق والطرق والحدائق العامة ، وبالتالي فإن من المفروض أن لا يحدث تجاوز أو تعدي يضر بحقوق الآخرين أو المشاركين في استخدام هذه المرافق و أعتقد – والله أعلم – أن ذلك يعود إلى أننا لم نعلم أبناءنا كيف يعبرون عن فرحهم دون أن يتسببوا في الأذى للآخرين وتعطيل مصالحهم و إزعاجهم فإذا كنت فائزاً أو منتصراً أو فرحاً فليس كل الناس كذلك و إذا أردت أن أعبر عن فرحي فلا يجب بأن يكون ذلك على حساب الآخرين مهما بلغت نشوة الانتصار أو الفرح ، ومهما كانت المناسبة .

أما الحالة التي أردت إلقاء الضوء عليها كمثال تطبيقي على سوء سلوك بعض الشباب في الأماكن العامة فهي خاصة بفئة من الشباب يقودون أحدث السيارات و أفخمها ويلبسون الملابس الفاخرة ويبدون في أجمل صورة ، هذا من حيث الشكل ولكن انظر إلى تصرفاتهم عندما يشاهدون سيارة بها بعض الشابات أو السيدات كيف تكون سلوكياتهم وماذا يسببون من الأذى للآخرين .

لقد شاهدت بنفسي عدة حالات من هذا النوع لم أشاهدها في أي دولة في العالم و كان آخرها ما شاهدته مساء يوم السبت 14/04/1416 هـ في واحد من أهم شوارع الرياض حيث أحاطت ما لا يقل عن ثلاثين سيارة من أحدث الموديلات و الأنواع و في كل منها مجموعة من الشباب تتراوح أعدادهم بين 2-6 حسب حجم السيارة أو عدد راكبيها كل هذا العدد من السيارات والشباب أحاطوا بسيارة واحدة ليس فيها سوى السائق و فتاتين صغيرتين و شابتين أو سيدتين واخذوا في مطاردة هذه السيارة ومضايقة سائقها بكل أشكال وأنواع المضايقة وعندما توقفت السيارة أمام أحد محلات الملابس توقفت جميع السيارات أمامها و خلفها وفي وسط الشارع العام مما تسبب في إغلاق الطريق تماماً بل أن أحدهم اعترض بسيارته الشارع وثلاثة شباب آخرون كانت سيارتهم الجديدة B.M.W عنابي لا تحمل لوحات نهائياً وقفت في وجه المحل ، و لم يتبق سوى أن تقتحمه واستمر هذا الوضع لما لا يقل عن عشرين دقيقة والسيارات إما متوقفة في الشارع العام أو تدور حول المكان و كأنها ذئاب جائعة أو ضباع شرهة تحيط بفريسة في غابة مظلمة أو صحراء قاحلة وليس في مدينة تنعم بكل معطيات المدينة و النظام .

كل هذا يجري أمام نظر أعداد كبيرة من الأجانب العاملين في المحلات أو الذين يقفون على جوانب الشارع العام أو المحتجزين في سياراتهم يحاولون البحث عن منفذ يمكنهم من اجتياز هذه المنطقة التي أصبحت محل صراع مثير بين الشباب الذين يقودون تلك السيارات والمتواجدين بها والجميع ينظرون بكل برود وبلاهة وكأنهم لا يفعلون شيئاً مستنكر وكل يصلح مرازيمه في المرآة أو ينظر باتجاه المحل منتظراً خروج الفتيات وهو يشرب العصائر ويلقي بالفوارغ من نافذة السيارة في شارع نظيف و كأنه يضع يده في ماء بارد وما أن خرجن وركبن سيارتهن حتى انطلق الموكب الرهيب خلفها بشكل استعراضي منفر ومقزز لكل ذي عقل رشيد.

والغريب أن كل هذا يحدث – كانت الساعة قرابة 9:30 مساءً – دون أن تشاهد سيارة مرور أو شرطة أو هيئة وحتى لو كانت هناك واحدة منهما فماذا كانت ستفعل مع كل هذا العدد من الشباب وكل هذه الأعداد من السيارات و لكن في كل الأحوال كان من الممكن أن يحدث وجود أي منهما رادعاً لتلك الفئة من الشباب أو على الأقل يجبرهم على الانصراف و الامتناع عن التسبب في الأذى لخلق الله .

وقد تبادر في ذهني سؤال في حينها مؤداه هو : هل لدى دوريات المرور أو الشرطة تعليمات أو استعدادات لمواجهة مثل هذه الحالة ؟ وكيف يتعاملون معها ؟ وكيف يطبقون آداب السلوك العام ؟ وما هو دور المدارس والمعاهد والجامعات في التربية الوطنية ؟ أسئلة كثيرة تبحث عن إجابات ولكن المؤكد أن المسئولية تقع في المقام الأول على الأسر و الآباء بصفة خاصة لكونهم هم الذين مكنوا هؤلاء الشباب من الحصول على تلك السيارات الفارهة والملابس الجديدة الناصعة البياض و العطور الباريسية والنقود الكثيرة التي تمكنهم من ملئ بطونهم بأطايب الطعام في نفس الوقت الذي لم يزودوهم بأهم المقومات الأساسية لبناء الفرد وهي الثقافة و الآداب وحسن السلوك و كيفية التعامل مع الآخرين في الأماكن العامة .

ختاماً أعتقد أن الكثيرين قد لاحظوا وجود مثل هذه الحالات و أن الكثيرين قد نالهم الأذى من حدوثها ، وأن من الضروري و الهام أيضاً أن يتنبه الآباء إلى سلوكيات أبنائهم وكيفية استخدامهم للسيارات و الإمكانيات التي وفروها لهم وتعليمهم آداب السلوك في الأماكن العامة وحقوق الآخرين التي لا يجب التعدي عليها و الغريب أنك إذا سألت أحد هؤلاء الشباب : أين تنتهي حريتك ؟ سيجيب عند بداية حدود حرية الآخرين ، ولكن التطبيق يكون غير ذلك تماماً و السلوك لا يدل على ذلك البتة ! و إذا لم نبادر بانتقاد أخطاؤنا وتقويمها فهل ننتظر أن يقوم الآخرون بذلك نيابة عنا ؟ أم نغمض أعيننا و كأننا لم نسمع أو نرى شيئاً ؟ ولكن ماذا ستكون النتيجة ؟ أسئلة أرجو أن يجيب عليها كل صاحب أسرة وكل شاب في هذه البلاد الطيبة المباركة بإذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فارس الليل
مشرف قسم العام
avatar

أوسمه :
ذكر عدد المساهمات : 35
تاريخ التسجيل : 09/04/2009

مُساهمةموضوع: رد: اداب السلوك   2009-04-17, 12:04

مشكور عاشق الورد على الموضوع الجميل
يسلمووووووووووووووووووووووووووو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اداب السلوك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حارة الحب :: قسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى: